مع “مرشحة” رئاسة مصر على اليوتيوب

21 أبريل, 2010

مع “مرشحة” رئاسة مصر على اليوتيوب

نسخة للطباعةSend to friend

فاطمة برقجي – الجزيرة توك – خاص

سلمى الدالي، أول فيلوجر عربية تبث على موقع اليوتيوب ، لم تكن تجربتها عادية، فقد استهلتها بإعلانها الترشح لمنصب الرئاسة المصرية متخذة من “البطة” شعارا لها.
اختارت سلمى مبدئيًا ثلاث شخصيات لمناصب وزارية مهمة : أبوتريكة لحقيبة الخارجية, والداعية الإسلامي عمرو خالد وزيرًا للمالية, أما وزارة الإعلام فطلبت أن تتولاها بنفسها إضافة لمهامها الرئاسية بحكم دراستها وتخصصها.
وقد بلغ عدد مشاهدات فيديو ترشحها أكثر من 30000مشاهدة تقريبًا. كما أنشئت صفحة لسلمى على الفيس بوك لدعم ترشحها للرئاسة بلغ عدد أعضائها أكثر من 3600 عضو.
وعلى الرغم من الطبيعة التهكمية لحملة سلمى الانتخابية، إلا أن الموضوع يستمر في أخذ أبعاد جديدة، وطرح أسئلة عدة كان آخرها نشر صحيفة “روز اليوسف” صورة لسلمى إلى جانب صورة محمد البرادعي تحت عنوان “الرئيس محمد” و “الرئيسة سلمى”!

الجزيرة توك : في البداية عرفينا عن نفسك .. من هي سلمى الدالي؟
- أنا سلمى بنت الناس الطيبين

الجزيرة توك : لماذا تركتِ أرض الوطن مصر وانتقلت للولايات المتحدة الأمريكية؟
- لأتم دراساتي العليا في مجال الإعلام. أنا أدرس الماجستير في أحدى الجامعات الأمريكية. وإن شاء الله في غضون شهور قليلة مع دعواتكم، سأعود لأرض الوطن.

الجزيرة توك : من أين أتتكِ فكرة التدوين عبر اليوتيوب؟وافتتاح صفحة الفيس بوك؟
- أدرس الإعلام في عصر الإنترنت كأحد المواد الخاصة برسالتي. والتدوين المرئي يعتبر من أهم نقاط هذا التغيير. أما صفحة الفيس بوك فهي وسيلة للتفاعل مع أشقاء الوطن،وعرض وجهات نظر خاصة بقضايا الوطن مصر.

الجزيرة توك : ما هدفك من هذه الفيديوهات ؟
- حث الشباب على المشاركة السياسية الفعالة. وكيف يجب علينا أن نتعلم حقوقنا قبل واجباتنا.

الجزيرة توك : هل سترشح سلمى نفسها للانتخابات الرئاسية فعلاً ؟
- أنا عمري الآن  30 سنة، “يعني لسة صغيرة” على المنصب.

الجزيرة توك : الفيديو الذي أعلنت فيه ترشحك للرئاسة كان مزيجًا مدهشًا من “خفة الدم”، والثقافة العالية, كيف قمتِ بإعداده؟
- يا صديقتي، ليست ثقافة عالية، وإنما هو إحساس بهذا الوطن. كل ما ذكر في الفيديو يستطيع أن يقوله أي مواطن مصري، بل هم يقولونه كل يوم ولكن الفرق أني وجدت من يسمعني هذه المرة.

الجزيرة توك : هل توقعتِ هذا الانتشار الواسع لفيديوهاتك؟
- في الحقيقة لا، وإن كان هذا يدل على وعي سياسي، أو هكذا أمنِّي نفسي.

الجزيرة توك : هل كنتِ ستقدمين على نشر هذه الفيديوهات لو كنت في مصر وليس في الولايات المتحدة الأمريكية؟
- هذا السؤال يحيرني أنا شخصياً. أولاً هل كنت سأقوم بهذا الفيديو لولا دراستي لهذه المادة؟ التي تحتم وجودي في أمريكا لدراستها. أعلم أنه رد دبلوماسي. يا عزيزتي إذا كنتِ تقصدين مساحة الحرية،أنا أعتقد وقد أكون مخطئة أن في مصر الآن ما يسمح بقدر هائل من الحرية، ولكن كيف نستخدمها لصالحنا؟! وكيف نتخلص من شبح الخوف؟.

الجزيرة توك : أنتِ أول فيلوجر مصرية, برأيك لماذا لم تنتشر ظاهرة الفيولوجرز في العالم العربي عامة ومصر خصوصا بينما نلاحظ في المقابل آلاف المدونات – المكتوبة – العربية والمصرية؟
- “الناس معهاش فلوس تشتري كاميرا”.يا فاطمة لقد تعودنا في العالم العربي على الخوف من الجهر بآرائنا الشخصية وجهًا لوجه، حتى في أبسط الأمور.
لم يستخدم التدوين المرئي في وطني العربي إلا في بعض الحوادث المؤسفة. ولكل شيءٍ بداية ولعل البداية تكون صالحة. ولا تنسي أننا مجتمعات متحفظة أيضا،لا تقبل فيها هذه القفزات بسهولة.

الجزيرة توك : لماذا برأيك نرى اختلافاً في استخدام الشباب لموقع اليوتيوب في العالم العربي والعالم الغربي؟
- نحن نستمع للأغاني في اليوتيوب، أما هم فيعيدون تشكيل ثقافة مجتمع. لقد شاهدت عشرات المدونات المرئية في أمريكا،منها التثقيفية والإرشادية والتعليمية ومنها ما يلقى في سلة المهملات.

الجزيرة توك : ما الدور الذي قد تلعبه الشبكات الاجتماعية وموقع اليوتيوب في الحياة السياسية المصرية؟
- نحن نواكب العصر،وإذا كانت حكومتنا المصرية الالكترونية فكيف لا يكون الشعب الكتروني!؟، وكل من يستهين بهذا الحراك السياسي على الشبكات الاجتماعية، مغلق ذهنياً. العالم يتقدم ونحن نتقدم معه. وهناك أمثلة للعديد من الدول التي يلعب فيها هذا التغيير دوراً كبيراً.
مثلاً رغم غلق الموقع في بعض البلدان إلا أن أخبارها ما زالت تصل إلى العالم كله من خلال هذه الشبكات. محدود الخيال من ينكر أن العالم أصبح قرية صغيرة الآن شئنا أم أبينا.وتحرك الوعي نحو استخدام هذه الشبكات هو دليل على الصحة السياسية.

الجزيرة توك : هل تعتقدين بأن المعارضة الالكترونية بجميع أشكالها قادرة على إحداث تغيير فعلي على أرض الواقع؟
- المعارضة الالكترونية هي أرض الواقع أيضا!

الجزيرة توك : توفقت في الفترة الأخيرة عن التدوين في موقع اليوتيوب, هل يرجع ذلك إلى أي ضغوطات سياسية أو اجتماعية؟
- بل هي ضغوط دراسية. أنا أعشق الكتابة فهي لغة حوار مثقف واعٍ، وأدون الكثير من كتاباتي. وللأمانة أنا أوفر في الوقت والجهد. ولم أتوقف بل تأخرت عن التدوين المرئي. مازال لدي الكثير لأرويه.

الجزيرة توك : ما هي مشاريعك المستقبلية؟
- الماجستير أولاً إن شاء الله، لأني تعبت من الغربة وأتمنى العودة لأرض الوطن. الدكتوراه في مجال السياسة والعلاقات الدولية لاحقاً بإذن الله .

الجزيرة توك : أهناك كلمة توجهينها لشباب مصر والعالم العربي؟
- شباب مصر أيها الأخوة والأخوات، في السابق كنت أعتقد أني وحيدة في عالم كبير. ولكن الآن أنا على يقين أن هناك الكثيرين ممن يحملون هموم هذا الوطن في هذا العالم الصغير. أشكركم على جعلي فخورة بكم. وإنه لمخطئ من يتخيل أن شباب وطني ليس على القدر الكافي من المسئولية ليحمل على عاتقه حب مصر.

شباب الوطن العربي، أعذروني إذا كنت لا أجد فرق بينكم وبين أي مصري. فمنكم من يربطنا به رباط الدم ومنكم من هم أغلى ممن يربطنا بهم رباط الدم. أنه لرب واحد، وطننا واحد، وهمنا واحد.
لقد تربينا على أن لا فرق بين مصري وسوري وجزائري ولبناني وليبي وسوداني وأردني وإماراتي وكويتي وعراقي وعماني ومغربي وتونسي وموريتاني ويمني وفلسطيني و..وإلى آخر الأحباب.
وإذا اختلفنا فما هو إلا اختلاف في سياسات دول وحكومات، لا تعني شعوبنا ولا تفرق بيننا. أعلم كما تعلمون ما يمر به الوطن العربي من محنة، وأتمنى أن نتكاتف نحن لا حكامنا في إقالة هذا الوطن من عثرته. تذكروا جميعكم أن في الاتحاد قوة، وأن الرباط بيننا هو أقوى وأعز ما نملك. ولكم في الاتحاد الأوربي عبرة.

الجزيرة توك : سؤال أخير .. لماذا اخترت رمز البطة ؟ !
- “عشان العوامة تبقى شييك!

____

موقعها على اليوتيوب
http://www.youtube.com/user/salmaeldaly

فاطمة توك في جريدة الاتحاد

15 أبريل, 2010

نقاش المدونين.. من يكسب معركة «الصحافة الشعبية»؟

التدوين والإعلام صراع «ناعم» على قيادة صوت الشعب الجديد

تاريخ النشر: الأربعاء 14 أبريل 2010

بعد مرور خمس سنوات من انطلاق أولى المدونات العربية، مازال الحوار قائما بين المدونين عن علاقة المدونات بالإعلام، وهل ستحل هذه الصفحات الإلكترونية محل الصحف الورقية أو غيرها، الآراء في هذا الموضوع كثيرة، جميع المهتمين كتبوا صفحات طوال عن آرائهم، حاولنا اختصارها في أهم ما قالوا:

زهير ماعنزي من مدونة بحرك يا يافا http://blog.amin.org كتب حول هذا الموضوع: الإنسان بطبعه يحتاج إلى المعلومة أيا كان مجالها ونوعها. فهو قديما بحث عنها في أبيات الشعر الجاهلي، وتناقلها بطريقة بينية في المحادثات الشفهية، وما لبثت أن تطورت هذه الحاجة فتمخض عنها ظهور وسائل الإعلام. هذه الوسائل استفادت من ظهور صناعة الورق والطباعة فالراديو ثم السينما، وهكذا ظهرت الجرائد الورقية وإذاعات الراديو وقنوات التلفزيون.

ظهور الإنترنت وتضاعف المحتوى والإمكانيات الهائلة التي تتيحها جلب اهتمام وسائل الإعلام التقليدية، فصارت الإنترنت أحيانا موضوعا للخبر، وأحيانا أخرى فرعا من الفروع، فاهتمت الجرائد والإذاعات والقنوات بفتح مواقع لها على الشبكة، بل ظهرت مؤسسات الإعلام الجديد متخصصة وصحافة إلكترونية متطورة جدا عن الصحافة التقليدية، حتى في الصحافة العربية مثل الجريدة الإلكترونية الخبر انفو وهسبريس في المغرب، وعمون في الأردن، ونواة في تونس. بل إن قراء بعض النسخ الإلكترونية الجادة أكثر من قراء النسخ الورقية “جريدة المصري اليوم مثلا”. ولن نبالغ إذا قلنا أن حجم التحدي الذي يفرضه “الإلكتروني” على “الورقي” كبير جدا، قد يهدده بالإغلاق وتراجع المبيعات، وقد حدث هذا فعلا في الولايات المتحدة الأميركية حيث أُغلقت بعض الصحف الورقية العريقة واكتفت بنسخ إلكترونية فقط “حالة كريستيان ساينس مونيتور مثلا”.

صوت الشعب الجديد

الإنترنت تتطور بشكل سريع جدا. وظهر الآن ما يعرف بالجيل الثاني من الإنترنت، أو ما يصطلح عيه بالويب 2.0. ويقوم على مبدأ تغير وضعية المستخدم من مجرد مستقبل للمعلومة إلى شريك في صناعتها. وأهم تمظهر لهذه الوضعية الجديدة هي ظاهرة التدوين “أو الصحافة الشعبية أو صحافة المواطن”.

وهكذا صار بإمكان المواطن العادي الذي يستخدم الإنترنت فتح صفحة خاصة على الشبكة، متاحة بشكل مجاني غالبا، ويمكن له أن يضع فيها ما يشاء من محتوى سواء أكان نصا أو صورة أو صوت أو فيديو “أو أن يمزج بين نوعين من الملفات أو أكثر في كل تدوينة”. كما يمكن له أن يسمح بالتعليقات وأن يتحكم فيها أو يرد عليها. وان يملأ كل تدوينة بروابط تحيل إلى صفحات ومواقع أخرى ذات صلة بالموضوع وتمكن القارئ من الانفتاح والتوسع. والجميل في الأمر أن المدون يستفيد من سهولة الاستعمال والنشر الذي لا يتطلب معرفة تقنية كبيرة، وحرية الرأي فالمدون هو رئيس التحرير.

انتقادات الصحفيين المهنيين

في حقيقة الأمر هذه الانتقادات، والتي تكررت على مسامعنا خلال الدورة الإقليمية للصحفيين والمدونين من أجل حقوق الإنسان في بيروت، هي التي كانت بالنسبة لي حافزا لكتابة هذا المقال، والدلو في موضوع العلاقة الممكنة ما بين التدوين والصحافة.

وهنا لابد أن نشير إلى أنه لا يكفي أن نشاهد فضائح النجوم وفتيات المدارس على اليوتيوب، وأن نتجول في مدونات المراهقين وصورهم المنشورة في skyblog حتى نحيط بظاهرة التدوين في المغرب مثلا، ونكتب عنها تقريرا صحفيا يكون مملوءا بالأحكام المسبقة والمغالطات. فالظاهرة رغم أنها في المرحلة الجنينية إلا أنها تعرف إقلاعا كبيرا، وقد تمكن المدونون في حالات كثيرة من التأثير في واقعهم عبر انتقاد الفساد وتوفير أدلة على ذلك “حالة وائل عباس في مصر والذي نشر مقاطع فيديو لحالات التعذيب في مخافر الشرطة المصرية، وقناص تارجيست الذي يفضح ويكشف المستور بكاميرته”.

كثيرا ما نسمع من صحفيين “بعيدون عن عالم المدونات غالبا” اتهامات موجهة إلى “حزب” المدونين، وتصفهم بعدم المسؤولية وتشك في مصداقيتهم ومصداقية الأخبار التي يتناقلونها. وتدعي أن المدون ليس بصحفي والتدوين لا علاقة له بالصحافة. هنا بالضبط يجب التفريق ما بين التدوين الجاد وغيره. فالمدون الجاد وإن لم يكشف عن هويته أحيانا لأسباب أمنية، يهمه بناء علاقة ثقة بينه وبين القارئ، وبالتالي فالمصداقية بالنسبة له أولوية ومسألة شرف. وقد حاول المدونون الجادون تنظيم أنفسهم في إطار شبكات قطرية “تجمع المدونين المغاربة مثلا” وعربية “اتحاد المدونين العرب”، وتبني قوانين ومواثيق شرف أحيانا مماثلة للصحافة المهنية مثلما حصل في الولايات المتحدة الأمريكية.

أما القول بأن المدون ليس بصحفي مهني، فهذا الأمر بالنسبة لنا صحيح رغم أن نقابة الصحفيين المصريين قررت قبول المدونين ضمن صفوفها. على الأقل هو ليس بصحفي تقليدي، وإن اشتركا معا في خانة “ناقلو الخبر”. كما يختلف التدوين عن الصحافة التقليدية في وسيلة الاتصال بالناس “المدونة”، ومن حيث التدوين نشاط طوعي وغير ربحي – مع استثناءات خاصة -، وكذلك في تقنيات النشر والكتابة التي تقترب من الصحافة الإلكترونية لكنها أكثر حميمية وأكثر قربا وتفاعلا.

علاقة صحية

التدوين ظاهرة جديدة ومتطورة باستمرار، وهذا في رأينا هو السبب وراء الارتباك الحاصل والضبابية التي تحيط علاقة التدوين بالصحافة. لكن ما يهمنا اليوم هو البحث عن تقريب التدوين من بعض الصحفيين الذين يرون فيه عدوا ومسيئا للمهنة.

أما طرح سؤال: هل المدون صحفي؟، هو في نظرنا نقاش عقيم، والأجدر بنا طرح تساؤل أخر أكثر إيجابية وهو: كيف يمكن تطوير أشكال الدعم المتبادل بين الصحفي والمدون، أي بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد؟.

نحن نعتقد أن المدون هو شريك للصحفي، والتدوين هو حليف للصحافة، والعلاقة بينهما هي علاقة تعاون واستفادة مشتركة. وقد صدق أحد المدونين الأجانب حين شبه الصحافة بفرس النهر، لكنه يحتاج إلى العصفور الصغير الذي يجلس على ظهره ويقوم بتخليصه من الشوائب والتي تشكل في نفس الوقت تغذيته. هذا العصفور هو المدون.

وقد أبثت التجربة أن الصحافة كانت دائما في طليعة المدافعين عن المدونين، ونجد المدونين في طليعة المدافعين عن الصحفيين، متى هددتهم الرقابة والأحكام الجائرة. ولنا في حملات التضامن الإلكترونية التي واكبت محنة جريدة “أخبار اليوم” المغربية خير مثال.

كما يمكن تبادل الجمهور بين الإعلاميين التقليدي والجديد. مثلا عبر خلق مواقع إلكترونية للجرائد الورقية، لكن يلاحظ أن بعض الجرائد الورقية تلجأ لإنشاء مواقع لها على سبيل تسجيل الحضور ليس إلا، وشكلا من أشكال الوجاهة الإعلامية فقط، وهذا حال جل الصحف المغربية. ويمكن اللجوء إلى نقل بعض مقالات المدونين وإدراجها ضمن الجرائد الورقية، وهو ما يحصل في الجرائد المغربية، أحيانا بدون استشارة المدون. ولا يمانع غالبية المدونين حدوث هذا الأمر، لكن يجب على الأقل الإشارة إلى اسم ورابط المدونة.

كما تشكل المدونات والحركية الرقمية مصدرا من مصادر الخبر بالنسبة للصحفي، وهما معا معنيان بقضايا دعم قضايا الإصلاح والتغيير والديمقراطية، والنضال من أجل حقوق الإنسان في المنطقة العربية خصوصا، وما تأسيس شبكة “صحفيون ومدونون من أجل حقوق الإنسان” في بيروت مؤخرا إلا خطوة في هذا الاتجاه.

واجهات العرض

وحاولت فاطمة برقجي في مدونتها فاطمة توك http://www.fatimatalk.net رصد الظاهرة وقالت: قدم الإنترنت ظواهر وممارسات مستحدثة في المجال الاتصالي والإعلامي تتميز جميعها بسمة رئيسية: التفاعلية. ويتكون الإنترنت من عدد من واجهات العرض أو القوالب التي تتميز عن بعضها البعض من خلال تقسيمها على أساس المنتج والهدف من الإنتاج والمضمون والتمويل والقيمة الاقتصادية للمضمون. وتتنوع أشكال واجهات العرض أو القوالب وتطرأ على الساحة أنواع جديدة باستمرار. ولعل أهمها وأكثرها انتشارا: أولا المدونات بأنواعها، ومواقع التدوين المصغر كـ “تويتر”، والمنتديات الحوارية ومواقع الدردشة والبريد الإلكتروني ومواقع الفيديو كالـ “يوتيوب” ومواقع الصور كـ “فليكر” ومواقع الجماعات المؤلفة كـ “ويكيبيديا”، ومواقع الشبكات الاجتماعية كالـ “فيس بوك” ومواقع راديو الإنترنت.

كما لا يمكن إغفال الصيغة الأولية الموجودة على الإنترنت ألا وهي: الموقع والتي استخدمتها على سبيل المثال الشركات والمؤسسات والجمعيات والأحزاب والتيارات ومختلف التجمعات الرسمية والمعارضة للترويج والتعبير عن نفسها. كما أطلقت المؤسسات الإعلامية مواقع إخبارية تعمل ضمن شبكة أوسع من الوسائط الإعلامية الأخرى.

ونلاحظ الدور الكبير الذي يلعبه ما يسمى بالـ”جمهور” في هذا العالم الافتراضي الجديد. فهو المنتج للمضامين كما أنه يساهم في تقييمها وتصنيفها ونشرها والتعليق عليها بل وابتكار واجهات عرض وأدوات جديدة للاستخدام. هناك الإعلام الجديد التابع للمؤسسات الإخبارية والتي طوعت مواقع كاليوتيوب والفيسبوك لخدمة أهدافها. كما يملك الأفراد أيضا المساهمة والإنتاج في العملية الإعلامية فيما يسمى “إعلام المواطن”. إذا عدنا بالزمن قليلا قبل ظهور الإنترنت وتكنولوجيا الاتصال الحديثة سنجد بأن نمط الإعلام التقليدي أو الاتصال العمودي كان سائدا. هذه الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية هي عبارة عن مؤسسات هرمية وجدت للإخبار والترفيه والتثقيف مقابل الكسب المادي من خلال الإعلانات.

كانت المضامين في هذه الوسائل التقليدية موحدة ومصدرها واحد ولم يكن للجمهور رأيا يذكر أو ما يعرف برجع الصدى سوى استطلاعات الرأي العام في المجتمعات الديمقراطية. تجسدت علاقة الجمهور بهذه الوسائط الإعلامية التقليدية بالقراءة والاستماع والمشاهدة فقط ومن ثم التأويل الصامت.

لكن مع ظهور الإعلام الجديد تغيرت علاقة الأفراد تماما مع الإعلام. فكما ذكرنا سابقا وجود الفرد المستخدم هو شرط أساسي في وجود العديد من أشكال هذا الإعلام الجديد. العلاقة بين الفرد والإعلام الجديد هي علاقة تفاعلية قائمة على إنتاج الفرد لمضامين الإعلام والتعليق عليه ونشرها بشتى الوسائل. فلم يعد المثقفون والساسة والصحفيون يحتكرون سلطة الكلام والتعبير عن الذات، بل أصبح ذلك متاحا للأفراد المغمورين في جميع أنحاء العالم. بل وأصبح لهم متابعين أوفياء وأهمية كبرى بفضل التكنولوجيا الحديثة.

Happy BirthdaY tO mE

13 مارس, 2010

http://c2.api.ning.com/files/nhnS0kpk6wbBV-SaFBQ16QX--Npbzp862fN1DupiRS318T9RBxYX9bwYvnY9YnppN0kdeVhOEzpzrtNSLQuGBoOsFPjRZzIl/happy_birthday.jpg

في الحقيقة يوم ميلادي هو ١١-٣ وليس اليوم.. لكن انشغلت كثيرا في اليومين الماضيين

لي عودة :)

جولة مع أشهر اليوتيوبيين !!

8 مارس, 2010

http://ehacks.files.wordpress.com/2008/02/how_to_watch_youtube_on_your_tv.jpg

السلام عليكم

أعلن رسميا بأنني من مدمني موقع يوتيوب.. هذا الموقع كالمتاهة تدخل بهدف معين وتخرج بشيء آخر تماما.. فكل “لنك” يأخذك إلى الآخر حتى لو لم يكن في الموضوع الذي تبحث عنه.. وقد استغنيت تماما عن مشاهدة التلفاز.. كل برامجي التي أتابعها موجودة على اليوتيوب.. وأتابعها بكل أريحية هناك..

لكن مؤخرا أصبحت من متابعي بعض الـ”في لوجرز” الذين يدونون بالفيديو بشكل شبه يومي.. حتى أن بعضهم أصبح من المشاهير.. طبعا هذه الفيديوهات لا تخلو من الأمور الـ”منفتحة” زيادة عن اللزوم.. لكن هذا فقط انعكاس لطبيعة المجتمع الأمريكي.. لكن موقع اليوتيوب قد وضع ضوابط طبعا.. فلا توجد أمور صارخة.. لكن الكثير من المواضيع التي تدور حول مثلث برمودا الدين الجنس والسياسة

المهم إليكم أشهر “قنوات” اليوتيوب – ملاحظة انا غير مسؤولة عن محتوى هذه القنوات !

أولا : قناة fail blog  يعني قناة الفشل :mrgreen:

http://www.youtube.com/user/failblog

الشغل الشاغل لصاحب هذه القناة هو بث كل الفيديوهات التي تحتوي على الفشل بكل أشكاله وأنواعه.. ولا أخفي عليكم بأن العديد من الفيديوهات في هذه القناة مضحكة جدا.. ومنها المؤسف ومنها المقزز.. يعني كل واحد وذوقه :D

القناة الثانية:=3

RayWilliamJohnson

http://www.youtube.com/user/RayWilliamJohnson

يقوم الشاب ” راي جونسون” بتقديم فيديو كل يومين تقريبا.. عادة ما تكون فيدوهاته مضحكين للغاية.. لكن فقط للذين يتقنون اللغة الإنجليزية وأيضا لديهم نوع من الدراية بالثقافة الأمريكية ( أظن بأن ذلك منتشر في زمن العولمة).. المهم لا تخلو الفيوهات من الألفاظ والأفكار السيئة لكن بصراحة .. هذا الشخص مضحك جدا ولديه عدد كبير من المتابعين لدرجة بأنه يملك مجموعة من القمصان (تي شيرت) الخاصة به ! أصبح اليوتيوب مصدرا للدخل!

القناة الثالثة : annoying orange البرتقالة المزعجة

http://www.youtube.com/user/realannoyingorange

أنصح بمشاهدة كل فيدوهات هذه القناة.. مضحك للغااااية .. أترك لكم الحكم عليها !

القناة الرابعة : قناة ميشيل فان

http://www.youtube.com/user/MichellePhan

للنساء فقط ! شرح مفصل لطرق وضع المكياج وتسريحات الشعر.. أنا بصراحة من المتابعين الدائمين :mrgreen: .. بيكفي فضائح

هناك العديد من القنوات على اليوتيوب.. لكن هذه بعض من أشهرها على الإطلاق والتي حققت نجاحا عالميا مما لفت انتباه العديد من المعلنين والشركات لاستثمار شهرتهم لتحقيق مصالحها.. ويمكن لمتابعي هذه القنوات ملاحظة ذلك بوضوح.. هل نتحول مدونات إلى مؤسسات؟

لماذا نستخدم الفيس بوك؟

7 مارس, 2010
فاطمة برقجي – الجزيرة توك – الشارقة
انتشر الفيس بوك بشكل في جميع أنحاء العالم حتى وصف بأنه دولة يبلغ عدد سكانها أكثر من 400 مليون مستخدم، ويحكمه شباب لا يتجاوزون الـ25 من أعمارهم. وقد كان انتشار الفيس بوك في العالم العربي أمرا حتميا مع تنامي الظاهرة عالميا، وتطور شبكات الاتصالات وبالتالي ازدياد عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي.
تشاركت العديد من العوامل والأسباب في تشكيل لظاهرة انتشار الفيس بوك. فهناك أسباب عالمية للانتشار تطبق على جميع دول العالم، وهناك أسباب خاصة بالعالم العربي، وهناك أيضا أسباب محلية تخص كل دولة عربية على حدا
ومن الأسباب العالمية التي يشترك فيها كل المستخدمين في العالم :تفعيل ديمقراطية الإنترنت التي لم تكن موجودة في الإنترنت “القديم”، فإنتاج المضامين لم يعد حكرا على أصحاب رؤوس الأموال بل أصبحت متاحة للمستخدم العادي بفضل تكنولوجيا الويب 2.0 و3.0..
كما ان الفيس بوك يضم كل الخدمات والتطبيقات الموجودة على الإنترنت وتجمعهم في مكان واحد : التعارف من أجل الصداقة ومن أجل الزواج والدردشة واليوتيوب وفليكر والأخبار وتبادل الرسائل..الخ.إذن ما هي سياقات هذا الانتشار السريع للفيس بوك في العالم العربي؟


السياق الاجتماعي: ١- يوفر الفيس بوك فضاء حرا للذين يريدون أن يدعّموا أو ينفلتوا من قيم وعادات وتقاليد المجتمعات العربية. فالفيس بوك هو امتداد للمجتمع بالإضافة إلى أنه وفر بعدا جديدا سمح للذين منعتهم رقابة المجتمع أو رقابتهم الذاتية في الإفصاح عن معتقداتهم بالعلن للإفصاح والترويج لمعتقداتهم. هذا البعد الجديد يسمح للأفراد بحرية التعبير دون الخوف من التأنيب المباشر (خصوصا من الجيل القديم الذي قد لا يستخدم الفيس بوك) ووفر منبرا لنشر هذه الأفكار والتفاف الناس حولها. فنجد بأن الفيس بوك يحتوي على ما يدعم وما يعارض ذات القيم. وأصبح من جهة مجالا للدعوى الإسلامية، كصفحة الداعية عمرو خالد أو حملة لتوسيع ثياب الفتيات، وأيضا مجالا للتخلص من القيم والعادات والتقاليد والدين.

٢- يمثل حاجز اللغة عاملا مانعا للانفتاح على الثقافات الأخرى. ونلاحظ بأن عدد مستخدمي الفيس بوك قد ازداد بشكل كبير بعد “تعريب” الفيس بوك. فللتعرف على الآخرين يجب أن يتوفر في المستخدم شروط خاصة أهمها امتلاك اللغة الإنجليزية لكي يقوم الفرد بالتواصل من أجل التعارف أو لنشر أفكاره أو تحسين صورة العرب والمسلمين بشكل عام.

٣- دفعت العادات والتقاليد المتعلقة بصورة المرأة في المجتمعات العربية العديد من الفتيات إلى استخدام أسماء مستعارة والاستعانة بصور رمزية في الخانة المخصصة لصورهم الشخصية خوفا من تبعاتها الاجتماعية. وهذه ظاهرة غير منتشرة بالغرب بسبب الاختلاف الثقافي المتمثل بالانفتاح والحرية المطلقة.

٤- وفر الفيس بوك فضاء بديلا لاجتماع المثقفين والأدباء والتعارف والتواصل بينهم بسبب تهميش دورهم وعد فعالية الكيانات الثقافية التي تجمعهم، وانعدام الجو الثقافي الحر في أغلب الدول العربية.

٥- يقوم المبرمجون العرب والمسلمين بابتكار ونشر تطبيقات على الفيس بوك نابعة من ثقافتهم العربية والإسلامية.

السياق الاجتماعي:

١- يستغل الشباب العربي الفيس بوك في ممارسة الأنشطة الاجتماعية التي قد يرفضها الجيل القديم الذي لم يلج أغلبيته عالم الفيس بوك. بالتالي تخلصوا من الرقابة الاجتماعية، لينتقلوا لفضاء شبابي شبه خالص تحكمه قيم ومعايير جديدة. كما ان الفيس بوك أشبع شهية التواصل بشكل أكبر من أي تطبيقات أخرى على الإنترنت.

٢- وفر الفيس بوك فرصة للجنسين في المجتمعات العربية للترفيه للتعارف والتواصل وحتى الزواج. وهذا يختلف من دولة عربية لأخرى، فنلاحظ بأن هذا التعارف يتسم بالسرية والخجل وبمعرفات مستعارة في الدول الأكثر انغلاقا بينما تكون العلاقات بين الجنسين بشكل علني على صفحات الفيس بوك في المجتمعات العربية الأكثر انفتاحا.

٣- يستخدم الأفراد الفيس بوك لرسم صورة معينة عن أنفسهم أو “برستيج” معين وهو ما يعرف بالرأس مال الاجتماعي المتمثل في عدد الأصدقاء ونوعيتهم كالمشاهير على سبيل المثال.

٤- يستخدم الفيس بوك كوسيلة للتواصل والتعارف ضمن الأسرة الواحدة بسبب ظروف الهجرة وتفرق الأسر نظرا لمختلف الظروف السياسية والاقتصادية.

٥- الحاجة للتسجيل في الفيس بوك هي حاجة مكتسبة وناتجة عن رضوخ الأفراد لضغط اجتماعي يحتم على الشخص امتلاك حساب في الفيس بوك ليبقى معاصرا ومواكبا للتطورات.

٦- يسمح لنا الفيس بوك بالتعرف على خصوصية حياة العديد من الأفراد الذين تربطنا بهم علاقة سطحية قد لا يسمح لنا الخجل أو الانشغال بمعرفتها وبالتالي دافعا إما للتقرب أو الابتعاد عنهم.

٧- الفيس بوك هو امتداد للواقع. فكلما كان المجتمع أكثر انفتاحا نرى ذلك في الفيس بوك وكذا الوضع بالنسبة للمجتمعات المحافظة.

٨- استخدام العديد من الشباب للفيس بوك هو ردة فعل على السلطة الأبوية في الأسرة وتحررا من تبعاتها، لذا نجد بان العديد من الشباب يحجمون عن إضافة والديهم على سبيل المثال كأصدقاء على صفحتهم.

٩- سمح الفيس بوك لمستخدميه بالتواصل مع العديد من الشخصيات المرموقة التي قد لا يسمح طبيعة المجتمع الطبقية في الوصول إليهم.

10 -في الكثير من الأحيان يصبح الفضاء الأسري الخاص فضاء عاما وتهدم الخصوصية على أعتاب الفيس بوك بسبب نشر التفاصيل الحياتية والصور الشخصية والمعلومات الخاصة لأفرادها.

11-بسبب تحول المجتمعات العربية من كونها مجتمعات تقليدية إلى مجتمعات جماهيرية أصبح الفرد العربي أكثر انعزالا في الواقع من ذي قبل وأصبحت التجمعات الأسرية وفي المقاهي مثلا شبه منتهية، وقد وفر الفيس بوك فرصا للتواصل بين أصحاب الاهتمامات المشتركة من خلال إنشاء جماعات افتراضية.

12-أعطى الفيس بوك منبرا لأصحاب المشاريع الخيرية والاجتماعية عموما فرصة للوصول لعدد أكبر من الناس بشكل مجاني وفعال.

السياق السياسي:

1- ينشط المستخدمون العرب في الأنشطة السياسية عبر الفيس بوك في الدول التي يتمتع فيها أفرادها بوعي سياسي ومجتمعاتها تعاني من كبت وظلم سياسي وبالتالي الفقر تدني مستوى التعليم والصحة.

2- في حين نرى بأن الفيس بوك انعكاس واضح للحالة الاجتماعية للمجتمع نرى بأنه ليس بالضرورة انعكاس للحالة السياسية إذ أن الفيس بوك يمثل فضاء جديدا للتنفس لكثير من الحركات السياسية المحظورة والمحاربة من قبل الحكومات. تواجدها على الفيس بوك يعطينا انطباع عن حجم هذه الحركات وفعاليتها الحقيقة التي قد لا نستطيع رؤيتها في الواقع.




3- انتشر نجاح الحركات السياسية المعارضة خصوصا في مصر بعد نجاح الحملة المؤيدة لإضراب العمال في مصر عام 2008 متمثلة بحركة 6 أبريل.4- تقوم بعض الدول العربية بحجب الفيس بوك خوفا من تبعاتها الاجتماعية والأخلاقية والأمنية كما تقول ومن بينها سوريا التي حجبت الموقع وتونس التي حجبته ثم أعادته والإمارات التي حجبته القسم الخاص بالمواعدة.

5- يحجم العديد من المستخدمين العرب عن استعمال الفيس بوك بسبب الدعوات التي انتشرت عن عدم خصوصية معلومات المستخدمين وسيطرة اجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على الفيس بوك بينما لم يلق أغلب الشباب بالا لهذه الدعوات بسبب شعوره بانتهاك خصوصيته أصلا من قبل الأسرة والمجتمع والحكومات. مفهوم الخصوصية لا يحمل نفس الأهمية في العالم العربي.

السياق الاقتصادي:

1- لا يمثل تردي الحالة الاقتصادية وانخفاض مستوى دخل الفرد في دخول الفرد للفيس بوك ونجد مثلا بأن الفيس بوك يمثل الموقع الثالث على مستوى مصر من حيث التصفح. وتضم مصر أكبر عدد من مستخدمي الفيس بوك على مستوى العالم العربي باكمله. وتمثل مصر 0.9% من الاستخدام العالمي ويبلغ عدد المستخدمين في مصر 2،341،880 في 12-2009.

2- يوفر الفيس بوك مجالا للمستهلكين في شن حملات ضد غلاء الأسعار وتردي الأحوال الاقتصادية من اجل الضغط على الشركات.